خبير اقتصادي يحذر: الأزمة المالية لثلاثة عقود والموازنة ستذهب للرواتب فقط

ذر الخبير في مجال الطاقة، نبيل المرسوي، من أزمة مالية طويلة الأمد قد تمتد لثلاثة عقود، مؤكدًا أن الخيارات الاقتصادية في العراق باتت قاسية.
وقال المرسوي، خلال استضافته في برنامج : إن :”الأزمة المالية ستكون طويلة الأجل، ما يتطلب التعامل معها بواقعية عبر تعظيم الإيرادات الكافية لتغطية النفقات بعيدًا عن الضغط على المواطن”، مشيرا إلى “وجود قنوات عديدة لضغط النفقات أبرزها السيطرة على تهريب النفط ورفع قرار إلغاء الرسوم الكمركية مع الأردن”.
وأضاف، أن “هناك 26 منفذاً حدودياً غير رسمي في إقليم كردستان تتحمل الحكومة والمواطن العراقي تبعاتها”، مؤكدا أن “مواجهة الفساد باتت ضرورة ملحة.
وبين المرسوي، أن “العراق يفتقر إلى مفاوض نفطي قوي داخل “أوبك بلاس”، لافتا إلى أن “الأزمة الاقتصادية في البلاد مرعبة وتعطل مسار التنمية في ظل فوضى واضحة بصناعة السياسة الاقتصادية”.
وأشار إلى أنه “في حال تشكلت الحكومة خلال الربع الأول من عام 2026 قد تقر موازنة على أساس سعر 55 دولارا لبرميل النفط ما يعني أن جميع الإيرادات النفطية ستخصص للرواتب فقط”.
وأعرب المرسومي، عن استغرابه من زيادة مبالغ الرواتب بنحو 400 مليار دينار مقارنة بالسنوات الماضية بحسب بيانات وزارة المالية، مرجحا” وجود تعيينات أو احتساب علاوات ومخصصات لجهات معينة خارج المألوف”.
ووصف الخبير، السياسة الاقتصادية في العراق بأنها “عبثية”، معتبرا أن “العراق هو الدولة النفطية الوحيدة التي تواجه أزمة مالية مقارنة بدول الخليج”، مشددا على “ضرورة الاتجاه إلى شد الأحزمة”.
ولفت إلى أن “المنصات العائمة ذات كلفة عالية، وأن العراق سيضطر إلى استيراد الغاز لخمس سنوات مقبلة”.
وأوضح المرسومي، أن “سوق النفط العالمية تشهد متغيرات جديدة أبرزها تهدئة الجبهة الإيرانية ـ الأميركية والهيمنة الأميركية على نفط فنزويلا، إضافة إلى خفض الاتحاد الأوروبي سقف سعر النفط الروسي إلى 43 دولارا للبرميل مقابل سعي واشنطن لتثبيت سعر النفط عند حدود 53 دولارا”.
وأكد أن “الحديث عن عدم وجود مصافٍ تستوعب النفط الفنزويلي غير دقيق”، موضحاً أن “الولايات المتحدة تستورد نحو 4 ملايين برميل يوميا من النفط الكندي المصنف كنفط ثقيل في حين يعد النفط الفنزويلي أفضل”، لافتا إلى أن “المصافي الأميركية تعمل على تكرير النفوط الثقيلة من البصرة والسعودية وفنزويلا وغيرها”.
وأشار إلى أن “المتغير الفنزويلي سيكون مؤثرا جدا في السوق النفطية”، موضحا أن “الولايات المتحدة تضغط على أسعار النفط ليس لتحسين اقتصادها فحسب بل لمحاربة الصين وضرب صناعة الطاقة المتجددة خصوصا الألواح الشمسية والسيارات الكهربائية”.
وختم المرسوي بالقول إن “فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم وإن عودتها بقوة إلى السوق ستجعلها لاعبا مؤثرا ما يتطلب من العراق أخذ هذه التطورات بنظر الاعتبار في رسم سياساته النفطية والاقتصادية”.

  • Related Posts

    بينَ ضربةِ المحرابِ وغصّةِ الفراق.. سلامٌ على الأرواحِ التي غادرتنا في أقدسِ الليالي

    الإطار التنسيقي: ستبقى دماء الشهيد الخامنئي نبراساً لكل الأجيال وصرخة مستمرة بوجه الطغيان

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *